ميادين –
خديجة الأنصاري – أوباري
كل ما
أعرفه إني مواطن و بلادي من أغني بلاد العالمين و أنا جائع و أطفالي حفاة و بيتي
مؤجر و براميل النفط تهدر كل حين و الملايين تبذر في حياض الآخرين و أنا ابن الأرض
مدين .
أحمد مطر
ماذا تريد أوباري من
الدستور ؟ هذا هو السؤال المفترض و لكن خطر لي أن أسأل ماذا تريد أوباري من
المصارف المزدحمة ؟ و التي لا تخلوا دائما و أبدا ممتلئة ، و بالرغم من هذا قبل
أيام قليلة اقتحمت المصارف و المجلسين المحليين وادي الحياة و وادي الآجال و أيضا
تم اقتحام المؤسسات الإدارية من قبل بعض
المجموعات المسلحة المجهولة كالعادة ! و استمر إغلاقها لمدة أسبوعين و أسباب
الاحتجاج غير واضحة و غير معروفة .
غافلين ؟ نعم . و
السؤال هل ستطول هذه الغفلة عن الدستور ؟ و الاستمرار في خلق المشكلات اليومية
التي لا تذكر و اقناع أنفسنا بأننا حققنا الانتصارات الوهمية و نكتفي بما نحن عليه
من سوء حال سياسي ، و هل ستبقي مؤسساتنا الإدارية ضعيفة و في حماية المسلحين ! و
يقتحمها المسلحين أيضا .
و لأن الاتفاق
السياسي من المستحيلات و الانتخابات المحلية لم تنصفنا و لم يشارك فيها إلا عدد
قليل و البعض الآخر احتجوا قائلين إنها انتخابات غير شرعية و لا تمثلهم لهذا
اختاروا ألا ينتخبوا ، و لهذا و بعد تكليف
الحاكم العسكري للمنطقة الجنوبية و تخويله بزمام الأمور في مناطق الجنوب قام
الحاكم العسكري بزيارة لمدينة أوباري و الإطلاع علي المشكل القائم هنا و بعد
الإطلاع جاء بالقرار التالي ، قرر أن يكلف و بدون أي انتخابات حاكم مدني لواحة ! أوباري
كأفضل حل حتي تهدأ الأوضاع و تسير عملية
التحول السياسي في المنطقة كما يجب و
أختار أن يكون الحاكم المدني من خارج المنطقة الجنوبية و حتي يكون علي حياد و علي
اتصال بكل الأطراف المجالس و القبائل و مؤسسات المجتمع المدني !
و بعد فترة قصيرة جدا
تم اغتيال مساعد الحاكم المدني و لا نعرف ما هي الأسباب وراء مسلسل هذه الاغتيالات
المستمرة و كثرة المجموعات المسلحة في المنطقة و مما دق ناقوس الخطر لدي العالم في
الغرب و هذا ما أكدته الصحيفة الأمريكية ( لوس انجلوس تايمز) عندما كتبت ليبيا
تتأرجح و الجنوب نحو الفوضي – و المتطرفين المتشددين . و أن الكثير من الخطر في
مناطق الجنوب ينبع من العداوات القبلية القديمة و أيضا سوء تدريب المليشيات
المسلحة و عدم انضباط الجيش الوطني ، و لا فرص للعمل إلا في الجيش مما فسح المجال
للمهربين و تجار البشر و تجار المخدرات لأن لا مجال لإعالة عائلاتهم إلا بهذه
الطريقة و هذا مما يمنع انضباط الأمن في الجنوب إلا تطوعا من بعض الشباب لحراسة و حماية بعض
المنشآت الحيوية و المؤسسات الإدارية و أيضا الحدود الجنوبية أيضا حماتها متطوعين ،
و أخيرا انتهي مسلسل الجنوب و إعلانه
كمنطقة عسكرية و ربما سيكون الدستور عسكري أيضا ! في الجنوب حتي لا يفلت من
ليبيا لأن الجنوب هو الطفل المدلل في ليبيا و المستعصي في نفس الوقت و ظهر ليبيا
الذي يسقيها ماءا عذبا و ذهبا أسود ، انتهينا بتكليف حاكم مدني و عسكري و لكن
الحاكم لم يفلح نفسه و لم تفلح المجموعة المسلحة المحتمي بها أيضا في حمايته من
اغتيال مساعده الشخصي السيد ( موسي العوامي ) فكيف تتم حماية الجنوب من اختراق
الحدود و من دخول العمالة الغير شرعي و كيف يتم منع التهريب و القضاء علي المهربين
! و الأمراض أيضا أصبحت تخترق الجنوب ! و
لا تهيئة للمستشفيات لاستقبال هذا النوع من الحالات ، عموما فاتكم القطار اذا
استمر الحال علي هذا الوضع و سنعتبر أن الجنوب يحتضر و الدستور في الجنوب ربما
سيتم اغتياله أيضا !
التنمية البشرية و
البنية التحتية نتكلم عنها فقط ( هدرزة شعبية ) في البيوت بين النساء و المقاهي
بين الشباب فلا وجود للتنمية بيننا عمليا و لو بمحاولة فهذا شيء بعيد المنال
الجميع لديه نية الكلام و نية الاستماع و لكن نية الفعل فليحميها الله ! مادام
الجنوب معقل المتطرفين و المجرمين و المجموعات المسلحة المجهولة ! فمن أين نأتي
بتنمية له إذا امتنع الكثير عن دخول الجنوب لأسباب انعدام الأمن و الأمان فيه إلا
من رحم ربي !
نتمني رؤية بناء
ناطحات السحب و الأبراج و تعبيد الطرق و أرقي المدارس و المستشفيات و ... ألخ و
نحن بعبع ليبيا ! أو دار الغولة ! نرعب كل يدخل بيننا حتي لو كان عمله يخدم
مصالحنا و مصلحة منطقتنا !
مخربين ، مليشيات
مسلحة ، مجهولين ، متطرفين ، متشددين ، مسلحين ، و ما أدراك ! هل تسمحوا لنا بأن
نتقدم خطوة لكي نبني ما تم هدمه ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا ؟ لم و لن ترهقونا
لأننا سنتقدم عاجلا أم أجلا و لكن أرهقتم أنفسكم بمحاولاتكم الفاشلة و المتكررة من
الغباء جدا أن تكرر نفس التجربة في كل مرة
و تنتظر نتائج مختلفة !!!
تقرر قبل مدة من الآن
من قبل البرلمان الليبي بأن اختيار لجنة صياغة الدستور سيكون بالانتخاب ! هل أسأل
ما هو رأيك في قرار انتخاب لجنة الستين ؟ ! هل يتبادر هذا السؤال المهم إلي ذهن
المواطن الليبي ( الغلبان ) أم المواطن هذا ما لا يهمه في الأمر و أكتفي بالمثل
القائل ( فخار يكسر بعضه ) !
بالفعل هذا الأمر
يجعل منا تائهين في سر هذه الصحراء و إصرارها علي أن تبقي صحراء !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق